مؤسسة آل البيت ( ع )

26

مجلة تراثنا

ويقول المحقق الشيخ محمد واعظ زاده في تقديمه على كتاب " الرسائل العشر " : وفي هامش النسخة من كتاب " الجمل والعقود " التي كانت بأيدينا ، قد قيد أن الشيخ هو ابن البراج . وعلى ذلك يحتمل أن يكون المراد من الشيخ الفاضل في هذه الكتب الثلاثة هو الشيخ القاضي ابن البراج ، كما يحتمل أن يكون هو المراد في ما ذكره في أول كتاب الفهرس حيث قال : ولما تكرر من الشيخ الفاضل - أدام الله تأييده - الرغبة في ما يجري هذا المجرى ، وتوالى منه الحث على ذلك ، ورأيته حريصا عليه ، عمدت إلى كتاب يشتمل على ذكر المصنفات والأصول ولم أفرد أحدهما عن الآخر . . . ، وألتمس بذلك القربة إلى الله تعالى ، وجزيل ثوابه ، ووجوب حق الشيخ الفاضل - أدام الله تأييده - ، وأرجو أن يقع ذلك موافقا لما طلبه إن شاء الله تعالى ( 28 ) . ونرى نظير ذلك في كتابه الخامس أعني " الغيبة " حيث يقول : فإني مجيب إلى ما رسمه الشيخ الجليل - أطال الله بقاه ، من إملاء كلام في غيبة صاحب الزمان ( 29 ) . وربما يحتمل أن يكون المراد من الشيخ في الكتاب الخامس ، هو الشيخ المفيد ، ولكنه غير تام لوجهين . أولا : أنه - قدس سره - قد عين تاريخ تأليف الكتاب عند البحث عن طول عمره حيث قال : فإن قيل ادعاؤكم طول عمر صاحبكم أمر خارق للعادات ، مع بقائه - على قولكم - كامل العقل تام القوة والشباب ، لأنه على قولكم في هذا الوقت الذي هو سنة سبع وأربعين وأربعمائة . . . ومن المعلوم أن الشيخ المفيد قد توفي قبل هذه السنة ب‍ 34 عاما . أضف إلى ذلك أنه يصرح في أول كتاب الغيبة بأنه " رسمه مع

--> ( 28 ) فهرس الشيخ ص 24 . ( 29 ) الغيبة ص 78